أحدث الأخبار

أشعلت جمعية الطهاة المصريين الحماس في معرض هيس لهذا العام من خلال تسليط الضوء على فعالية جديدة ومميزة: العروض الحية لفنون الطهي (الديموهات)، التي قُدِّمت جنباً إلى جنب مع مسابقات الطهي الحي التي تشتهر بها الجمعية. برعاية كرافت هاينز، وجهينة، وهيرو، والمنيري القابضة، وبدعم من شركتي كونتريد سنتر وكوك كينج اللتين وفرتا تجهيزات المطبخ الاحترافية ، تحوّل هذا العرض الممتد على مدار ثلاثة أيام ، إلى منصة نابضة بالإبداع والتعلّم والإلهام في قلب أرض المعارض.

لأول مرة منذ سنوات، عادت منطقة الديمو الحية لتتألق من جديد — بشكل أكبر وأقوى وأشهى من أي وقت مضى. فخلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر، استضافت منطقة الديمو أحد عشر عرضاً حياً متنوعاً جمعت بين نخبة من أمهر الشيفات المصريين والمبتكرين في عالم الطهي، وضيوف دوليين مميزين.
من إتقان الأطباق المصرية التراثية إلى استكشاف التقنيات العالمية وفنون الحلويات، كانت كل ديمو بمثابة درسٍ احترافي في فنون الطهي. وقد أتيحت الفرصة أمام المحترفين والطلاب وعشّاق الطعام على حد سواء لتعلّم أسرار الطهي، وتذوّق الإبداع، واستلهام الشغف من وراء كل طبق.
انطلقت فعاليات اليوم الافتتاحي بزخم قوي قدّم نغمة مميزة لبقية الحدث، من خلال أربعة عروض استثنائية قدّمها مجموعة من أبرز الطهاة، يقدم كل منها منظورًا طهيًا فريدًا:

الشيف هيام عبد الهادي، الشيف التنفيذي في بيل جروب، افتتحت الديمو بوصفة غنية ودسمة — تشيز كيك الباسك بلمسة مبتكرة ومشروبات تشيز كيك المانجو، حيث جمعت بين التقنيات الحديثة ونكهات الأجواء المريحة.

تبعها الشيف مارتن رودريجيز، الشيف التنفيذي في مطعم إيزاكايا ، الذي قدّم عرضاً بعنوان “سيفيتشي من بيرو مع لمسة مصرية”، موضحاً كيف يمكن لاندماج الثقافات أن يخلق نكهات جديدة ومثيرة.

بعده جاء الشيف كورنتان روييه، الشيف الخبير في أكاديمية كاليبو للشوكولاتة، حيث جمع بين الفن والعلم في عرضه حول ابتكارات البرالين وحرفية صناعة الشوكولاتة.

واختتمت الشيف سلمى صالح، سفيرة جهينة وماجي نستله، عرضها بطبق المسقعة المميز – وهو عبارة عن تركيبة راقية من أسطوانة البطاطس وطاجن اللحم البقري والخبز المسطح المقرمش من الأعشاب ، مقدّمةً طبقاً يجمع بين الأصالة والحداثة برقيٍّ وأناقة.
سلّط اليوم الثاني الضوء على التحوّل والإبداع والرحلات الشخصية في عالم الطهي.

استهل الشيف أرتيم فاسيليفِتش، الشيف الحلواني التنفيذي في مطعم Pier 88، اليوم، بديمو بعنوان “فن إعادة الابتكار – تفسيرات عصرية للحلويات الكلاسيكية”، حيث قدّم حلوياته المميزة؛ “تيراميسو ريبورن” و”ليمون بابا إليجانزا” التي جمعت بين الحنين إلى الماضي وروح التجديد.

وقدّمت الشيف فرح الشرقاوي، مؤسسة Fôu by Farah، مهارتها في فنون المعجنات الفرنسية من خلال طبقها الرائع “بافلوفا بالفواكه”، الذي تميز بالدقة والأناقة وتناسق النكهات، مستلهمةً أسلوبها من دراستها في المدرسة الوطنية العليا لفنون الحلويات بفرنسا.

أما الشيف كريم عبد الرحمن، مؤسس Avec Karim، فقد شارك رحلته من مدرسة دوكاس ومطعم جي سافوي، وصولاً إلى إعادة تعريف مشهد المأكولات الفاخرة الخاصة في مصر. جسّد عرضه رؤيته المتمثلة في إيصال المطبخ المصري إلى الساحة العالمية — كمطبخ راقٍ، وصادق، ومتفرد بخصوصيته المحلية.
اختُتم الحدث في يومه الثالث بمشاركة نخبة من أبرز الشيفات المصريين وخبراء الحلويات الدوليين، في احتفال حقيقي يجمع بين المهارة والشغف والريادة في فنون الطهي.

افتتحت الشيف بيريهان صالح، مؤسسة مطعم “جراسياس”، اليوم بتقديم نسختها المبتكرة من أطعمة الشارع المستوحاة من المطبخ اللاتيني؛ مزيج جريء من النكهات ولمسات المأكولات الراقية، لتلهم الحضور كإحدى أولى الشيفات المالكات لمطعم خاص في مصر.

وقدّم الشيف سعيد بن عُمر، شيف الحلويات الرئيسي واختصاصي المنتجات الأول في مجموعة “كازا أوبتيما” ، خبرة تمتد لأكثر من عقدين في عالم الحلويات والآيس كريم ، ملهماً الجمهور بدقته الإبداعية التي تتجاوز الحدود.

أما الشيف شريف عفيفي، رائد الأعمال في قطاع الأغذية والمشروبات والشيف التنفيذي في شركة “يونيليفر”، فقد شارك رؤى من تجاربه المتنوعة في عالم الطهي، مبرزاً نهجه المستقبلي الذي يجمع بين التراث الطهوي وريادة الأعمال والإعلام.

واختُتم الحدث مع الشيف مصطفى سيف، الشيف التنفيذي لمجموعة Pier 88 ، ومطعم “خوفو”، والفائز بلقب “توب شيف العرب” في عام 2017. حيث جسّد عرضه روح التميز التي جعلت مطعم “خوفو” يُتوج بلقب أفضل مطعم في مصر لعام 2025، ويُصنّف ضمن قائمة أفضل 50 مطعمًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
لم تكن عودة منطقة الديموهات الحية مجرد استعادة لذكريات الماضي، بل شكّلت بداية عصر جديد من التعليم والابتكار في صناعة الطهي في مصر. فقد نجحت جمعية الطهاة المصريين، بدعم من أبرز العلامات التجارية، في إنشاء منصة تحتفي بفن الطهي وتُبرز إبداع الطهاة.
لقد قدم كل شيف في العروض ليس فقط تقنياته وأساليبه، بل أيضًا رحلته الشخصية وفلسفته الخاصة، مما ألهم الجيل الجديد من الشيفات المصريين للتجربة والابتكار والتطوير.
ومع النجاح الكبير الذي حققته منطقة العروض الطهوية الحية، جدّدت جمعية الطهاة المصريين التزامها برسالتها المتمثلة في الارتقاء بمعايير الطهي في مصر، وتعزيز التبادل المهني، والاحتفاء بفن الطهاة الذين لا يتوقفون عن تخطي الحدود وابتكار الجديد .