ماستر كلاس “المطبخ الإسباني ذو الجذور الأندلسية” يجمع الطهاة المصريين في تجربة ثقافية فريدة

أحدث الأخبار

training-spanish-cuisine

في إطار تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين مصر وإسبانيا، نظمت السفارة الإسبانية بالقاهرة بالتعاون مع جمعية الطهاة المصريين ومؤسسة الفنار، ماستر كلاس متميز بعنوان “المطبخ الإسباني ذو الجذور العربية الأندلسية”، والذي أقيمت فعالياته بين مدينتي القاهرة والإسكندرية، بمشاركة نخبة من الطهاة المحترفين والعاملين في قطاع الضيافة.

training-spanish-cuisine

وقدّم الجلسات الشيف الإسباني البارز سلفادور فرنانديز، مؤسس سلسلة مطاعم “جروبو بورّيجو” الشهيرة في إسبانيا، حيث اصطحب المشاركين في رحلة استكشافية عبر تاريخ المطبخ الإسباني وتطوره، مستعرضاً مجموعة من الأطباق الإسبانية الأصيلة التي تعكس التأثيرات العربية والأندلسية العميقة التي أسهمت في تشكيل هويته المميزة على مر القرون.

training-spanish-cuisine

وخلال الماستر كلاس، سلط الشيف فرنانديز الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بين المطبخ الإسباني والمطابخ العربية، وبشكل خاص المطبخ المصري. وأوضح أن المطبخ المصري يعتمد بشكل كبير على السمن والزبد في إعداد العديد من الأطباق، بينما يرتكز المطبخ الإسباني بصورة أساسية على استخدام الزيوت، وخاصة زيت الزيتون الذي يعد عنصراً محورياً في الثقافة الغذائية الإسبانية. كما أشار إلى أن المطبخ الإسباني يميل إلى استخدام عدد أقل من المنكهات والتوابل مقارنة بالمطبخ المصري، مع التركيز على إبراز النكهات الطبيعية للمكونات.

training-spanish-cuisine

وتطرق الشيف فرنانديز إلى الإرث العربي في إسبانيا، موضحاً أن العرب أسهموا في إدخال العديد من المكونات التي أصبحت جزءاً أساسياً من المطبخ الإسباني، مثل الباذنجان والكزبرة، إلى جانب تأثيرهم الكبير في أساليب الزراعة والطهي خلال الحقبة الأندلسية. كما كشف عن بعض الحقائق المرتبطة بالأطباق الإسبانية التقليدية، ومنها أن وصفة “البائيا” الإسبانية الأصلية كانت تُحضّر باستخدام الدجاج والأرانب معاً، قبل ظهور النسخ الحديثة المتعددة لهذا الطبق الشهير.

training-spanish-cuisine

ومن جانبها، تولت جمعية الطهاة المصريين دعوة مجموعة من الطهاة المحترفين للمشاركة في هذه التجربة التعليمية المتميزة، التي أتاحت فرصة قيمة للحوار وتبادل الخبرات والمعارف بين خبراء الطهي من مصر وإسبانيا، وأسهمت في تعزيز الفهم المتبادل للتراث الغذائي والثقافي لكلا البلدين.

وقد شكلت هذه المبادرة نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي في مجال فنون الطهي، مؤكدةً أن الطعام ليس مجرد وسيلة للتغذية، بل لغة عالمية قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.

وفي ختام الفعالية، تقدمت جمعية الطهاة المصريين بخالص الشكر والتقدير إلى السفارة الإسبانية بالقاهرة ومؤسسة الفنار والشيف سلفادور فرنانديز، وجميع المشاركين والشركاء، الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث الملهم، الذي عكس بوضوح الدور المحوري لفنون الطهي في تعزيز التفاهم والتقارب الثقافي بين الأمم.

Please wait...

Thank you!

Please wait...

شكرا!!